ابن أبي الحديد

213

شرح نهج البلاغة

[ طرف من اخبار المهلب وبينه ] ووجه كعب بن معد الأشقري ( 1 ) ومرة بن بليد الأزدي ، فوردا على الحجاج ، فلما طلعا عليه ، تقدم كعب فأنشده ( 2 ) : * يا حفص إني عداني عنكم السفر ( 3 ) * فقال الحجاج : أشاعر أم خطيب ؟ قال : شاعر ، فأنشده القصيدة ، فأقبل عليه الحجاج ، وقال : خبرني عن بنى المهلب ، قال : المغيرة سيدهم وفارسهم ، وكفى بيزيد فارسا شجاعا !

--> ( 1 ) الأشقري : منسوب إلى الأشقر ، بطن في الأزد . ( 2 ) قصيدة طويلة ، يذكر فيها يوم رامهرمز وأيام سابور وجيرفت ، أوردها الطبري في تاريخه 6 : 104 ( 3 ) وبقيته : * وقد أرقت فآذى عيني السهر * ومنها : علقت يا كعب بعد الشيب غانية * والشيب فيه عن الأهواء مزدجر أممسك أنت عنها بالذي عهدت * أم حبلها إذ نأتك اليوم منبتر علقت خودا بأعلى الطف منزلها * في غرفة دونها الأبواب والحجر درما منا كبا ريا مآكمها * تكاد إذ نهضت للمشي تنبتر وقد تركت بشط الزابيين لها * دارا بها يسعد البادون والحضر واخترت دارا بها حي أسر بهم * ما زال فيهم لمن تختارهم خير لما نبت بي بلادي سرت منتجعا * وطالب الخير مرتاد ومنتظر أبا سعيد فإني جئت منتجعا * أرجو نوالك لما مسني الضرر لولا المهلب ما زرنا بلادهم * ما دامت الأرض فيها الماء والشجر فما من الناس من حي علمتهم * إلا يرى فيهم من سيبكم أثر